أخبار وطنية

إعادة خلط أوراق ملف الصحراء …. أهم تحديات بوتفليقة في المرحلة القادمة

 

 إعادة خلط أوراق ملف الصحراء …. أهم تحديات بوتفليقة في المرحلة القادمة

ورزازات أونلاين
نبيل الناصري

 

بعد انقضاء مرحلة العلاج و النقاهة التي كان يخضع لها، عاد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بطلعاته الاستفزازية لمشاعر المغاربة.

 

المؤتمر الإفريقي للتضامن مع القضية الصحراوية، هذا هو الإسم الذي اختير لهذا المؤتمر الذي جمع شمل الدول المساندة لجبهة البوليساريو أمس الاثنين 28 أكتوبر. و عرف هذا المؤتمر إلقاء الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة خطابا للمشاركين في المؤتمر أظهر فيه عدائية اتجاه المغرب و استفزاز لمشاعر المغاربة، حيث أكد صراحة دعم بلاده لجبهة البوليساريو، وأن نزاع الصحراء لا يمكن أن يجد طريقه إلى الحل إلا في إطار القرار 1514 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

و قال متابعون لملف الصحراء المغربية، أن خطاب الرئيس بوتفليقة في أبوجا استفزازي ليس للمغرب فحسب بل للأسرة الدولية التي ما فتئت تبذل جهودا حثيثة في إطار الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل مقبول من جميع الأطراف، خاصة وأن المنطقة تتهددها مخاطر الإرهاب والجريمة المنظمة التي تجد ملاذا خصبا لتطوير أنشطتها خاصة في المناطق التي تغيب فيها سلطة الدولة كما يقع حاليا في مخيمات تندوف التي تقع فوق التراب الجزائري. و أن السلطات الجزائرية لجأت ككل مرة إلى الهجمات الإعلامية والاستفزازات في حق المغرب لإخفاء صعوباتها الداخلية، وخاصة الوضع الاجتماعي المتفجر والجمود السياسي.

و في هذا الصدد تناول أستاذ العلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال و رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، الأستاذ عبد الرحيم منار السليمي هذا الخطاب بالتحليل و النقد. حيث قال أن الخطاب الذي وجهه بوتفليقة إلى المشاركين في المؤتمر هو تحريض جزائري مباشر ضد وحدة التراب المغربي، و أن المثير للانتباه هو انتقال الجزائر إلى حشد وتمويل علني لبعض حكومات الاتحاد الإفريقي ضد المغرب. و أن اختيار بوتفليقة لهذا التوقيت بالذات يحتمل ثلاثة تفسيرات مختلفة، أولها داخلي جزائري محض، فبوتفليقة اختار التحريض والتصعيد ضد المغرب لتحويل الأنظار عن السيناريو السياسي الكارثي الذي يقود إليه الجزائر وهو يعلن ترشحه الرسمي لولاية رئاسية رابعة، فهو يلهي الجزائريين بافتعال أسطورة المحتجزين فوق الأراضي الجزائرية في مخيمات تندوف، فالرئيس الجزائري يعيش مرحلة عصيبة في صراعه الداخلي مع المخابرات، اختار فيها تهريب أزمة داخلية قريبة الانفجار وتحويلها بالتحريض ضد المغرب.
 
التفسير الثاني، يضيف منار السليمي، هو ريبة وحذر دول الساحل والصحراء من الجزائريين، فالمجتمع الدولي عاتب الجزائر على أخطائها في مالي وعلى احتضانها للإرهاب في شخص جماعة (مختار بلمختار)، وإشعالها أزمات في شمال مالي وعلى الحدود مع تونس، وبذلك فبوتفليقة يحرض ضد المغرب بعد فشله في مالي وانتقال المغرب إلى دعم دولة مالي بخبرات في مجال التجهيزات والخدمات و تأطير الحقل الديني، وهي خبرات تفتقد إليها الجزائر رغم النفط. أما التفسير الثالث هو تهرب الجزائر من قرار أبريل الماضي الصادر عن مجلس الأمن، الذي يدعوها إلى إحصاء سكان المخيمات، الذي ترفضه الجزائر إلى اليوم.

وشدد منار السليمي في الختام على أن خطاب بوتفليقة يحتاج إلى رد قوي من لدن السلطات المغربية يحمل الجزائر مسؤولية كل عمليات غير مشروعة محتملة، فالرئيس الجزائري مستعد لإشعال المنطقة المغاربية بهدف الاستمرار في ولاية رئاسية رابعة.

 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock