مقالات رأي

رأي شخصي : ثقتي و السياسة

رأي شخصي : ثقتي و السياسة
ورزازات أونلاين
م ادريس الصرصاري

كنت قبل أيام أتوفر على بصيص أمل في السياسة، رغم كل تناقضات الحكومة المغربية ممثلة في السيد بنكيران، وكنت أدافع عنه كم مرة وكنت أعذره في خوفه من التماسيح والعفاريت إلا أن الملاحظ خصوصا مؤخرا أنه اكتشف كيف يحمي نفسه منهم وذلك من خلال اكتساب صفة تمساح أو عفريت و الانتماء لهم وفرش لهم البساط ليقبلوا بعضويته، أولا الزيادات المتكررة والتي ان ضرت فإنما تضر المواطن العادي والبسيط وإن نفعت فإنما تنفع أصحاب الأموال الطائلة والتماسيح والعفاريت وغيرهم من أصحاب المصالح، حاول بنكيران ووزراءه أن يشرحوا لنا سبب زيادة ساعة ثم زيادة المحروقات وكادوا أن يقنعونا لولا أن جاءت مذكرة توجيهية من السيد رئيس الحكومة حول ميزانية 2014 لعل أبرز نقاط فيها هو الامتناع عن التوظيف في المناصب المالية التي تصبح شاغرة خلال السنة وإرجاء تنفيذ القرارات المتعلقة بأية ترقية أو مراجعة للأجور والتعويضات أو للأنظمة الأساسية المتخذة خارج إطار قانون المالية للسنة إلى قانون المالية للسنة الموالية، وذلك كله من أجل تحقيق نمو قوي وتضامني لصالح الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية يستوجب التعبئة والحزم من أجل الحفاظ على التوازنات المالية والخارجية حسب ما جاء في المذكرة.

ولو أنني أكره السياسة إلا أنني وجدت نفسي في خضمها فقرارتها تضرني أكثر ما تفيدني لذلك انخرطت في التحليل والاستماع الى أفكار مختلف المحللين المختصين وغير المختصين، وقد حاولت مرارا ان اقنع نفسي أنني لست بمستوى يؤهلني لفهم خبايا القرارات، وثقتي الشخصية بالحزب مقارنة بالأحزاب الأخرى والحكومات السابقة جعلتني أتتبع وألتمس العذر وأتمسك ببصيص الأمل في سياسة بلدي الحبيب، لكن الصدمة كانت أقوى عندما تم الاعلان عن النسخة الثانية من الحكومة، هذه التشكيلة زعزعت ثقتي وبدون شك ثقة جميع المواطنين.

في الأول عندما اكتشفت أن الزيادة في المحروقات سببها ضرر شركة مغربية يعني تمساح من التماسيح هذه الزيادة التي نتج عنها زيادات متتالية وخداع مستمر، عدة سلع وخدمات عرفت زيادة في الأسعار خصوصا النقل والخضر أما الباقي لم ترتفع الأسعار لكن نقصت الكمية والجودة خصوصا في الغاز والخبز التي مافتئت الحكومة تنفي الزيادة فيها.

ثانيا عندما اكتشفت أن المغرب يتفوق على الدول العظمى والمتقدمة (الولايات المتحدة الأمريكية و كندا و اليابان….) من حيث سيارات الدولة، وما يترتب عن ذلك من كمية الوقود المستعمل وطريقة استعمالها بخلاصة : التبذير

ثالثا حزب العدالة والتنمية لم يستطع فرض نفسه ككيان وحكومة واستسلم لضغوطات من يسميهم العفاريت والتماسيح وانخرط معهم في مسرحيتهم وبدل المواجهة انضم اليهم بالتحالف مع عدو الأمس ومن عرف بسرقته للملايير وضحى بوزرائه وبمبادئه وسلطاته لهم.

رابعا كانت المفاجأة الكبرى عند الاعلان عن تشكيلة من 39 وزير لا ندري لهم معنى وأصبح المغرب الأول مرة أخرى في عدد الوزراء متفوقا على دولة عظمى كالصين والتي تعتبر أكثر سكانا في العالم، وكثرت الوزارات المنتدبة رغم أنه لا ندري ماهو دور الوزير المنتدب ووزير دولة؟؟ ولكن ندري أن هذه الزيادة في الوزراء سيكلف الدولة ملايير الدراهم لصرف رواتبهم وتعويضاتهم وتنقلاتهم وسياراتهم وسكناهم وأعضاء دواوينهم وخدامهم وتجهيز مكاتبهم…

 

خامسا خلال تجربتي المتواضعة في العمل اكتشفت أن الملايين تصرف فقط في ارضاء نزوات بعض الآمرين بالصرف ومساعديهم، فالعديد من الملايين تصرف في صباغة وبناء المكاتب وتغيير ديكوراتها وفي تنقلاتهم الشخصية فلماذا لم يتم الحد من هذه التصرفات؟ كذلك لماذا تتوفر الدولة على سيارات باهظة؟ فكثيرا ما تجد إدارة أو مصلحة ما تستعمل سيارات مهترئة في قضاء مآربها العملية وسيارات فخمة من أجل قضاء أغراض شخصية للمسؤولين بها… وهنا أتساءل من جدوى توفير سيارة لمسؤول رغم أن راتبه كمسؤول يمكنه من توفير سيارة لقضاء مآربه الشخصية ولماذا لا المهنية أيضا وقس على ذلك السكن وتجهيزاته ومرافقه في حين أن صغار الموظفين يعانون من غلاء الكراء وصعوبة في التنقل وووو….

وأخيرا هناك الكثير من الحلول الممكنة لتوفير الميزانية وتوفير العيش الكريم للجميع بدل الانغماس في الشهوات والنزوات وحب الكراسي والسلط. وخلاصة القول ” لقد فقدت ثقتي في سياسة بلدي”

 
 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock