أخبار محلية

جدل حول تفويت بقعة أرضية بورزازات بـ

ورزازات أونلايــــن

وافقت بلدية ورزازات، في دورة فبراير الماضي، على تفويت بقعة أرضية من الملك العام الجماعي إلى عمر بوعيدة، أحد أثرياء المنطقة، تتواجد في أحد أرقى مناطق التعمير في المدينة، وتحديدا في قلب “تجزئة الراحة السياحية”، بجوار محطة «ساتيام» المؤقتة، في منطقة معروفة بإيوائها فنادق مصنفة وفيلات سكنية راقية. واستنادا إلى مراسلة لمستشاري الحزب الاشتراكي الموحد إلى عامل الاقليم، فإن الأرض موضوع التفويت تمتد على مساحة مهمة، فيما أكد مستشاري البلدية، في تصريح لـ”ورزازات أونلاين”، أن مسألة تفويت هذه الأرض لعمر بوجيدة جرت برمجتها منذ مدة، دون الإشارة إلى اسم المستفيد، قبل أن يتم إدراج اسم صاحب مطاحن ورزازات كمستفيد وحيد من هذا التفويت، في آخر دورة عادية. وفيما رفض حميد مجدي، المستشار في بلدية ورزازات، هذا التفويت واصفا إياه بـ”المهزلة”، اعتبر في المقابل أن رفض هذه العملية نابع من كون بلدية ورزازات هي الخاسر الأكبر من هذا التفويت، الذي يتم بشكل “غير ديمقراطي تماما ولا قانوني حيث طلب من أعضاء المجلس التصويت على هذه النقطة دون تزويدنا بالمعلومات والوثائق الضرورية المرتبطة به”،  وأضاف مجدي، “والادهى من ذلك أن هذه النقطة لم يتم إدراجها قبليا ولا دراستها في أي لجنة من لجان المجلس البلدي”. وان التفويت تم دون حتى إجراء مبادلة عقارية بين المستفيد والبلدية. في حين شدد مستشار المعارضة، على أن  المؤشرات المذكورة تنم عن أن هناك “مصلحة ذاتية وشبهة من تمرير “الأغلبية” لهذه النقطة دون احترام لأسس اللعبة الديمقراطية ولا احترام مصالح المدينة العقارية والاستثمارية”.

وقد طالب المستشارين في بلدية ورزازات حميد مجدي وعز الدين تاستيفت من عامل الاقليم باعتباره يمثل سلطة الوصاية برفض تمرير هذا التفويت الذي يكرس حسب ذات المصادر ما أسمياه بـ” سوء التدبير الإداري والمالي والفساد الذي عرفته ولا تزال بكل أسف بلدية ورزازات”، وبإيفاد لجنة تحقيق من وزارة الداخلية للوقوف على ما اعتبراه «الفضيحة والمهزلة»، مضيفين أن الشخص المستفيد من هذا التفويت شخصية معروفة بتملكها عقارات عدة وليس في حاجة إلى تفويت أرض له هي ملك عام جماعي، وأن الوعاء العقاري البلدي في مدينة ورزازات “وضعيته معقدة جدا وما تبقى يتقلص سنويا، بنسب خطيرة تنذر بكارثة في القريب”، على حد تعبير ذات المصادر.

ومعلوم أن الأرض التي وافقت الأغلبية ببلدية ورزازات على تفويتها إلى عمر بوجيدة، رئيس مجلس جهة كلميم السمارة عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يصل ثمن بيعها في السوق العقاري الحالي إلى مئات ملايين السنتيمات وأنها تقع في قلب الحي السياسي وأن لجنة داخلية من بلدية ورزازات انكبت على إعداد كل الوثائق ذات الصلة، من أجل تفويتها له، بعد تقديم ثمن رمزي مقابل ذلك لا يتجاوز 100 درهم للمتر المربع.
من جهة اخرى، أوضح مستشار في الاغلبية، رفض الكشف عن هويته، في تصريح سابق للموقع، إن تفويت بقعة أرضية بمساحة مهمة أمر جد عادي وجارٍ به العمل، وأن المستفيد هو مواطن عادي أيضا، على حد قوله، وإنه تقدم بطلبه ووافقت البلدية، مبدئيا، على ذلك.

 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock