أخبار محلية

النهوض بالسياحة الثقافية بورزازات رهين بالعناية أكثر بقصباتها وقصورها التاريخية

ورزازات أونــلاين
 
   و م ع
   ارتبط اسم مدينة ورزازات ،على مر الزمن ، بشكل وثيق بقصورها وقصباتها التي أثارت إعجاب المغاربة والسياح الأجانب على حد سواء، وذلك لما تتضمنه من فن هندسي معماري أصيل يشكل جزءا من الحضارة المغربية الضاربة جذورها في عمق التاريخ.

 

وتعتبر هذه القصبات والقصور إحدى الخصوصيات التي تتفرد بها هذه الجهة من المملكة، والتي صممت وفق شكل معماري فريد وأقيمت في مواقع متميزة توحي للزائر على أنها بمثابة قلعة محصنة من الاعتداءات الخارجية أو من التقلبات المناخية التي تعرفها المنطقة .

 

ورغم بساطة البناء المعتمد على الطين والحجر، فانه يلاحظ الدقة المتناهية والتقنية العالية في استعمال هذه المواد التي تنضاف إليها نقوش وألوان تزيدها رونقا وجمالية، تستأثر بانتباه السائح لها وتجعله يتوقف عندها مليا ومتأملا ومستحضرا التاريخ المشرق والازدهار الذي عرفته هذه المنطقة التي كانت تشكل محطة عبور للقوافل التجارية.

 

وتتوفر منطقة ورزازات على كل المواصفات والمؤهلات الطبيعية والجغرافية والمناخية وغيرها? ما يجعلها تتمتع بالتميز والتفرد عن وجهات سياحية أخرى ، فضلا عن الموروث الثقافي المادي والشفاهي المتنوع بها، وهو ما ساهم في استقطاب كبار المخرجين العالميين لانجاز أفلامهم بهذه المنطقة.

 

وبالنظر الى كون هذه المآثر التاريخية تجسد جليا الحنكة والخبرة التي يتوفر عليها المغاربة في مجال الهندسة المعمارية وفي البناء، وكذا الدور الذي تلعبه في تعزيز وجهة ورزازات للسياحة الثقافية والبيئية ، فقد أصبح هذا الموروث الثقافي المهم يستدعي المزيد من العناية والاهتمام وإعادة الاعتبار اليه حتى يساهم في تحقيق التنمية المنشودة بهذه الجهة.

 

وفي هذا الصدد، تم في شهر يوليوز الماضي التوقيع بمدينة ورزازات على اتفاقية التثمين السياحي لثلاث قصبات بورزازات وزاكورة والرشيدية بغية تنشيط السياحة الثقافية ، وجعل هذه المنطقة قطبا سياحيا وطنيا يستقطب الآلاف من السياح من مختلف الجنسيات.

 

وتهدف هذه الاتفاقية، التي وقع عليها المجلس الإداري للشركة المغربية للهندسة السياحية والشركة المغربية لتثمين القصبات مع ملاكي هذه القصبات بحضور وزير السياحة لحسن حداد ، إلى إعادة تأهيل وتطوير والتنمية السياحية لهذه القصبات التاريخية .

 

وتندرج هذه المشاريع في إطار برنامج « التراث والإرث » الذي تنص عليه الرؤية الاستراتيجية للسياحة 2020 ، والرامي الى تثمين الإرث المعماري والتاريخي للقصبات والقصور، وتطوير منتوج سياحي أصيل ذي قيمة عالية يلبي متطلبات السياح الذين يبحثون عن المغامرة واستكشاف الثقافة والتقاليد المحلية.

 

وبفضل هذه المشاريع ستتمكن مناطق كل من ورزازات وزاكورة والرشيدية من تحسين تموقعها على الصعيد الوطني كوجهات سياحية ثقافية، والمساهمة في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق عدد من فرص الشغل مباشرة وغير مباشرة في هذه المناطق.

 

كما سيعمل هذا المشروع، الذي سيساهم في تمكين السياح من التعرف على جوانب مختلفة من تاريخ المغرب وحضارته وثقافته في شتى تجلياتها المادية والشفاهية، من إحداث نقلة نوعية في النشاط السياحي الذي يشكل قطب الرحى بالنسبة للنسيج الاقتصادي خاصة باقليم ورزازات.

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock