مقالات رأي

ليــسقـط حـــزب : FA

توقيع : محمد الطائع

رغم أن عدد الأحزاب في المملكة السعيدة يقترب من الحزب الستين، ولنا من المركزيات النقابية نصف العدد تقريبا و بجوارها أضعاف مضاعفة من الهيئات والتنظيمات، بشكل يوهم الجميع أننا حقا أمام تعددية قائمة ومنتعشة ومتعايشة. إلا الاصطدام بتفاصيل الحياة والمعيش اليومي يكشف حقيقة مفادها، أننا في هذا البلد السعيد أمام وبين حزبين كبيرين لا ثالث لهما.

الأول، هو حزب” فابور” والذي يطلق عليه اختصارا اسم ” فا” و رمزه هو ” ورقة نقدية بألوان مزركشة”، ومن أهم شعارات هذا الحزب أن ” المغرب أجمل بلد في العالم”، حيث ” يناضل” المنتسبون إلى هذا الحزب من أجل عدم وضع أيديهم في جيوبهم على الإطلاق، وعدم دفعهم للضرائب والحساب والخضوع للرقابة والمسائلة، رغم تعدد تعدد مداخيلهم الشهرية واليومية والسنوية، وانتفاخ أرصدتهم البنكية، بفضل كثرة التعويضات وتعدد المداخيل وتنوع الامتيازات، الدار فابور، الماء والضو فابور، الطومبيل فابور،التلفون فابور، ليصانص فابور، المكلا والشراب فابور، الرسوم فابور، وهلماّ نعمة وامتياز وعلى ظهر ” هبش” طبعا، حتى الآداء في الطريق السيار والجرائد  والقهوة فابور، كلشي.. فا.

المنتسبون إلى هذا الحزب وعموم” مناضليه،” وحتى المتعاطفين معه لا يدفعان درهم واحد لمواجهة الحياة وتكاليفها، لاضريبة ولا رونديفو في الصبيطار، ولا يعنيهم حتى ارتفاع أسعار المواد الأساسية و رحلة العذاب من الصيف حتى الشتاء.، بدءا بالدخول المدرسي ومصاريف الأعياد والمناسبات وما أكثرها، ووصولا إلى عطلة الصيف وأفراحها.

حزب ” فا” أخطبوط انتهازي، يعبث في واضحة النهار وعلى مدار الساعة بممتلكات الدولة ,أموال الشعب بلا حسيب ولا رقيب،دون عطاء ولا مردودية ولا انتاجية، اللهم إعادة  إنتاج نفس الواقع والتفنن في تبريره والتنافس في تزويقه واخفاءه،.

بمقابل حزب الفساد هذا،هناك حزب آخر يوجد في الطرف النقيض، انه قطب حزبي ضخم مشلول يعرف اختصارا ب ” هاك” ورمزه هو ” يد في جيب”، ومناضلوه ملزمين كشرط للانتماء بالأستيقاظ مع ” النبوري” و” الدمير وضريب الكرفي”، ومن مطلع الشمس حتى غروبها، مكاين غير ” هاك”.

فبمجرد أن يغادر احد أعضاء هذا الحزب بيته، حتى يجد نفسه مجبرا على الدفع ووضع يده في جيبه للدفع لمنظفة العمارة، وحارس السيارة،وتذكرة الحافلة ولسيارة الأجرة، ثم الدفع للإدارة من اجل شهادة الحياة للتأكد من انك حي ثم شهادة السكنى وشهادة العزوبة وغيرها من الوثائق السريالية والمضحكة، مسلسل الدفع يستمر في ثمن القهوة وبوربوار النادل من باب التعاضد الوطني، ثمن الجريدة وكذا درهم رمزي للتبول الاضطراري،دون الحديث طبعا عن مصاريف التعليم،الصحة،السكن،الماء والكهرباء،والتسوق وزيد أو زيد …

المفارقة العجيبة، هي أن من لا يملك مجبر على حك جيبه على طول تكات عقارب الساعة، ومن يملك وملزم بالدفع يتغاظى وكأنه الشاطر الحاذق.؟ زعما عايق.. وهو ” كروسة مضرك راسو بكرافاطا”؟

خلاصة القول، شي وحدين عيشين على ظهرنا عيشة ” فا”، أقصد ” بليكي”، و تريكت “هبش” هي تخلص كلشي وخا معندهاش.

الحصول، راه مصيدين فينا الرخا أو صافي..
والى اللقاء في بوح آخر

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock