الرياضة

التحضير لعيد الأضحى المبارك بإستخدام “أمـان نتخسايت أو ماء القرع” بورزازات

 

التحضير لعيد الأضحى المبارك بإستخدام “أمـان نتخسايت أو ماء القرع” بورزازات

ورزازات أونلاين
محمد بوسعيــد

في بداية شهر ذي الحجة تلوح في الأفق ترتيبات عيد الاضحى المبارك والذي تستعد له العائلة المغربية بصفة عامة والورزازية خاصة بمراسيم مختلفة من شراء التوابل المختلفة إلى اقتناء الأواني والافرشة الى تجهيز السكاكين و انتهاءا بالأضحية نفسها التي تشهد ارتفاعات هسترية قبيل العيد بأيام.

وتنفرد المرأة الورزازية القحة عن غيرها من المغربيات بتهييء ما يسمى ب”امان نتخسايت” والترجمة الحرفية لهذه الكلمة تعطينا “ماء القرع” أو اليقطين، وهو عبارة عن مجموعة من الأعشاب المنسمة (البخور، القرنفل ، الريحان، الزعفران ، الحناء ، و عشبة تامارت نومغار “الصورة أسفله” … ) التي تغمر بالماء الساخن داخل حبة اليقطين من فصيلة “السلاوي” مجففة ومفرغة من الداخل معدة خصيصا لهذه المناسبة وهذه الأخيرة تتم وفق طقوس محددة تبدأ من تبخير القرع بالبخور ثم اضافة الاعشاب بترتيب محدد تم غمر القرع بالماء الساخن وتغطيتها بإحكام ثم إخفاؤها في مكان مظلم وبعيد عن الرطوبة كي لا تتعفن .

هذه العملية تتم وجوبا في أول أيام الشهر الهجري ولا تفتح إلا يوم العيد.ولمن يتساءل عن استعمالات هذا الماء فعند فتح اليقطين يصفى الماء من الأعشاب ويوضع في قنينة فإذا برائحة القديد الورزازي العبقة تفوح منه ، نعم إن هذه الخلطة الرهيبة تخلط بها توابل العيد المعدة أيضا بطريقة خاصة و تستعمل لإضفاء نكهة مميزة على “قديد وكرداس” عيد الاضحى.

لكن هذا التقليد بدا في الانقراض خصوصا بعد ظهور الثلاجات والمجمدات التي استغنى بسببها الناس عن عناء تقديد اللحم و تجفيفه في الشمس وكذا انشغال ربات البيوت الجدد عن مثل هذه الأشياء بإعداد الحلويات واقتناء الملابس و تغيير ديكورات الصالونات وغالبا ما تصر الأم الكبرى على إعداد كميات كبيرة من الخلطة السحرية و توزعها على بناتها المتزوجات الجاهلات حتى بمكونات الوصفة.

 

 

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock