فايسبوكيات

ليت الحياء يعود يومـا

    
   ورزازات أونــلاين
فايسبوكيات : محمد بوسعيــد  بعنـــوان : ليت الحياء يعود يومـا

    كالمعهود أقضي بين الفينة و الأخرى بعض الأيام في سد المنصور الذهبي، ولكن ليس الغولف الملكي، لان مثل هاته الأماكن حلال على أصحاب المال والنفوذ فقط و دير لاباس حتى تعيا .. الكفن مافيه جياب…
 
أما أنا فإمكانياتي المتواضعة لا تسمح لي بذالك أو بعبارة أخرى أنا فقير ودراهم جيبي معدودة هذا ان صح التعبير الفقير بمعنى فقير راه صعيب علينا نفهموها …..
 
حنا ماشي فقراء ولكن كاينين ناس فقراء أكثر منا وأناس عايشين أحسن منا بلا سبب … نتكلمو على الدولة فعلا سارقانا و ماصة لينا الدم … والمهرجانات التافهة خريف ورزازات … وخا هكاك الحمد لله ،
المهم 6 مساء وصلت أنا وصديق لي الى السد وبضبط أمام جزيرة تدعى “باليستفال” أوقفت خيمتي المتواضعة دائما
ما هي إلا دقائق معدودة حتى إلتحق بنا 5 سيارات خاصة للسياحة، في البداية ظننت رغم أن بعد الظن إثم أنهم سياح جاءوا لقضاء أمسية ليلية خصوصا وجمال المنطقة ، لكن خاب ظني حينما فتحت أبواب السيارات الاربعة الاولى حتى خرج سائقوها فقط …. برهة حتى وصلت السيارة الخامسة فكان على مثنها السائق وفتاتين، اكتشفت فيما بعد أنهما مجرد عاهرات ….. بعد وجبة العشاء المتواضعة دائما … استعدادا للنوم مع نية استيقاضنا باكرا لاخد جولة وسط السد …
 
ولكن وقع ما لم يكن في البال ولا في الحسبان، “قارورة البيرا في كل مكان، الشيشة ، صداع الراس، ماكين لي يخليك تنعس و الغوات حتى لصباح ….. ! خمس رجال و عاهرتين !!؟ عفوا الرجولة لا تقال لاي شخص و أكثر من علامة استفهام تطرح ؟؟ ” ميساج لبحال هاد البنات ايلا تجمعو عليك الولاد ماتقوليش انا زوينة ومعرِوفة … راه الذبَّان كايتجمع غي على الوسخ والجِّيفة …… كوني عفيفة … ماتكونيش خفيفة … خليك نقية طاهرة ونظيفة .. ونتا يا لي غادي تابع العرى بحالا جارِّينك ودايرين ليك السرِّيفة ،
هاديك ماشي رجولة وماتعاملش معا الإناث كَقـارورة خمر تستلذ بنكهتهـا و تُفقد عقلك ، و بعد نفاذ القـارورة تَرميها وَ تنكسر ، ثم تبحثَ عن أخرَى ! المهم ليس من الرجولة أيضا ان تنعتوني ببائع العنب في هذا الكلام…انا بريء والله العظيم !!

وأخيرا نام الجميع …. سرعان ما مر الوقت… أحسست أن كمية الاكسجين في الجو تزداد… هو ذا الصباح… والشمس ما زالت محجوبة بالضباب… أخذنا قاربنا الصغير لنجوب جزر السد… الطبيعة الساحرة… يمضي الزمان بنا كالطيف مسرعا…. هاهي الساعة تشير إلى الواحدة والنصف …. الحرارة في ارتفاع… قررنا العودة من حيث أتينا … أرسينا القارب بالقرب من خيمنا… الخمس رجال والعاهرتين فى سبات عميق… ماتوا ميتة أهل الكهف… الوقت يمضي والحياة تُسارعُ…. الساعة الثالثة زولا… أخيرا خيامهم تتحرك … حاجز الصمت انكسر.. ها هم بملابسهم الداخلية…. الفاسد في كل مكان …. السد تحول الى “بيبلوس Bylblos” ….وهاهي ايقاعات العجوز خالد ” سي لافي لا لا لا “

المهم المساج باين أواضح… كحل الراس بغاو العرى والفساد وباسم الحرية صاحو… سعدات لي ماتو، فزمان الحشمة والوقار ورتاحو …أوددددددي ﻟﻴﺖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺀ ﻳﻌﻮﺩ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﺄﺧﺒﺮﻩ ﺑﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻌﺮﺍﺀ.

ما تعليقك على الموضوع ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock